الشيخ محمد اليعقوبي
403
خطاب المرحلة
إحياء دور النقابات في حياة الأمة « 1 » إن للنقابات دوراً فاعلًا في حياة الأمة وتستطيع أن تؤثر في توجهاتها ، كما نرى في عدد من دول العالم حيث تسيطر نقابة المهندسين أو المحامين أو العمال على الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية ، لكن صداماً أفرغ هذه النقابات من محتواها وذوّب دورها لأنه لا يريد أن يعلو صوت إلا صوته ، وأبقى النقابات التي سارت في ركابه وحوّلها إلى أداة لتنفيذ سياساته الظالمة كنقابات العمال واتحاد النساء . ورغم زوال عهد الاستبداد والظلم وانفتاح فرص العمل الكاملة إلا أن هذه النقابات بقيت على ركودها فعلى أعضاء هذه النقابات كافة أحياؤها وبعثها من جديد لتمارس دورها الفاعل في حياة الأمة من خلال وضع قانون ينظم عملها والانتماء إليها ونشاطاتها والجهات المشرفة ، عليها فإما أن ترتبط كل نقابة بالوزارة التي تناسبها كنقابة الأطباء بوزارة الصحة والمهندسين الزراعيين بوزارة الزراعة ، أو ترتبطجميعاً بلجنة أو هيأة عليا تسنّها الجمعية الوطنية ، أو اعتبارها مؤسسات مجتمع مدني ، فالمهم أولًا أن تُحدّد الجهة التي تنظم عمل هذه النقابات وتضع آليات تشكيلها ، وتعيد انتخابات الهيأة الإدارية ، وأن تغطي هذه النقابات كل المهن والفنون .
--> ( 1 ) من حديث سماحة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) مع مؤسسي رابطة الشهيد الدكتور حسين العكيلي في بغداد والتي تضم عدداً من الأطباء ، ونشرت في الصادقين على صفحتها الأولى من العدد ال - ( 30 ) الصادر بتأريخ 26 رجب 1426 الموافق 1 أيلول 2005 .